"الزَّمَنُ الجَمِيل"
"هَيْهَاتَ عَلى زَمَنٍ مَضَى
كُنَّا صِغَارًا نَلْهُو كالعَصَافِيرِ،
نَرْكَبُ الأرَاجِيحَ،
نَلْعَبُ فِي السَّاحَاتْ،
نُدَاعِبُ النَّسِيمَ بِدُونِ مَلَلْ
وَلَا كَلَلْ،
نُرَاقِصُ الآهَاتْ،
لَمْ نَكُنْ نُمَيِّزُ بَيْنَ اللَيْلِ وَالنَّهَارْ
نُجَالِسُ عَتْبَةَ الدَّارْ،
فِي البَيْتِ نَسْهَرُ مَعَ الجِيرَانْ
نَحْكِي حَكَايَا الجَدِّ وَالجَدَّة
نَحِنُّ لِمَوْسِمِ الحَصَادْ
نَجْمَعَ الغِلَالَ
نَأتِي بِهَا إلى البَيْدَرْ
هُنَاكَ يَقْلِبُ الوَالِدُ "الطَّرْحَة "،
يُرَدِّدُهَا
وَنَحْنُ عِنْدَ الدَّرْسِ وَالدَّوَرَانْ
نُغَنِّي عَلَى اللَوْحِ أجْمَلَ الألحَانْ:
" دُرْعَكِّة يَا دُرْعَكِّة / وْأنَا رَايِحْ عَمَكِّة "
نَسْهَرُ عَلَى ضَوْءِ النُّجُومِ وَالقَمَرْ
مَعَ السَّهَرْ،
نَشْكُرُ اللَهَ عَلى نِعْمَةِ المَحْصُولْ
نَكْتَفِي بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ خُبْزٍ وَمَأكُولْ
هَيْهَاتَ أنْ يَعُودَ ذَاكَ الزَّمَانْ
لِيَنْتَهِي عَصْرُ الذُّلِّ والقَهْرِ
وَبَطْشِ الحُكْمِ ِالمُهانْ.".