موقع الشاعر كمال ابراهيم

" تَبًّا " شعر كمال إبراهيم

" تَبًّا " شعر كمال إبراهيم

 

"تَبًّا لِعَصْرٍ سادَ فِيهِ النِّفاقْ

صَارَتْ فِيهِ الكَراسِي مَجْلِسَ السُّفَهَاءْ

أوَّاهُ مِنْ زَمَنٍ عَمَّ فِيهِ القُبْحُ والرِّياءْ

بِتْنَا لا نَعْرِفُ فِيهِ المَدِيحَ مِنَ الهِجَاءْ،

تَبًّا لِعَصْرٍ ضَاعَ فِيهِ حَقُّ الأنْبِياءْ

وَاغْتِيلَتْ فِيهِ النِّساءْ.

أوَّاهُ مِنْ زَمَنٍ

صارَ فِيهِ الكُلُّ زُعَمَاءْ

يَتَزَاحَمُ فِيهِ عَلَى الميكْرُوفُونِ أَسْوَاُ الخُطَبَاءْ،

يُعَيَّنُ فِيهِ الخَاسِئُونَ وُزَرَاءْ

والجَاهِلُونَ شُعَرَاءْ

يَنْظُمُونَ أتْفَهَ الكَلامِ

مَدِيحًا أوْ غَزَلًا أوْ رِثاءْ.

وَيْحَ شِعْرِي كَمْ سَئِمْتُ الجَهْلَ

فِي زَمَنٍ قَلَّ فِيهِ الحُكَماءْ

واسْتَفْحَلَ فِيهِ الغُرَبَاءْ.

تَبًّا يَا جَاهِلَ الحَقِّ،

يَا ناكِرَ الدِّينِ فِي بِلادِ الأنْبِياءْ

أراكَ مُتَغَطْرِسًا

تَعْتَدِي وَتُنْكِرُ حَقَّ القُدَماءْ

إيَّاكَ التَّمَادِي واعْتَرِفْ

اعتَرِفْ بِحَقِّ أهْلِ البَيْتِ

لَاجِئِينَ كَانُوا أوْ نُزَلاءْ".

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر كمال ابراهيم