" كَفَى لِلْحَرب " شعر كمال إبراهيم
"هَذِي الحَرْبِ المَلْعُونَة
التَقْصِفُ فِيهَا طَائِرَةٌ
فِي الأَحْياءِ المَسْكُونَة
أوْ يَسْقُطُ فِيهَا صَارُوخٌ
يَقْتُلُ بِنْتًا مَحْضُونَة
هَذِي الحَرْبِ المَلْعُونَة
صَارَت حَتْمًا مَجْنُونَة.
هَذِي الحَرِبِ المَزْرِيَةِ
سَاسَتُهَا لا يَرْحَمُونْ
فَذَاكَ الطِّفْلُ المَدْفُونْ
يَصْرُخُ مِنْ قَبْرِهْ:
أَيْنَ تَسِيرُونْ؟
أَيُّهَا العَسْكَرِيُّونْ!
وَأَنْتُم أَيُّهَا "المُقَاتِلُونَ" كَمَا تَقُولُونْ
مَاذا تُرِيدُونْ؟
قَتْلَ امْرَأَةٍ أوْ شَيْخٍ أوْ طِفْلٍ
فِي بَيْتٍ مَسْكُونْ؟
كَفَى يَا جِنَرَالَاتِ الحَرْبِ تَبَاهِيًا
بِانْتِصَارَاتٍ مَشْبُوهَة!
وَيَا عَرَبُ كَفَاكُمْ تَحْرِيضًا
لِحَرْبٍ بَاتَتْ مَعْرُوفَة!!!
الحِكْمَةُ المَجْهُولَةُ اليَوْمَ يَا عَسْكَرِيُّونَ
أَنْ تُدْرِكُوا أَنَّ الحَرْبَ دَمَارْ
وَاللّهُ لا يَرْحَمُ المُعْتَدِينْ.
فَلْتَصْمُتِ المَدَافِعْ
كَمَا تَقُولُ المَرَاجِعْ
وَلْتَسْكُتِ القَاذِفَاتُ وَالرَّاجِمَاتْ
وَلْتَهْبُطِ الطَّائِرَاتْ
كَيْ نَحْيَا بِأَمَانْ
جَمِيعًا
فِي هَذا الزَّمَانْ ".